احمد فهد نكد ... مُـــقَــدَّمًا !! * د. علي رفعت مهدي

اخي ابا هادي 


منذ شهرين ودَّعت الوالد الحبيب ، رفيقَ الدّرب ، سند العمر ، كهفَ الآمال ، وجودِكَ في الحياة .... 

سِـــرتَ ممسِكًا بكفنِ له كل الفضل _ بعد اللهِ تعالى _ في كلِّ ما أنتَ فيه من النِّعم والهبات والآلاء وما انت عليه من عظيم ، وسم المسؤوليات الجِسام العِظام .... 

حاضر ودَّعتَ الام الغاليَة ، عِلةَ كيانِكَ ، وصانِعة أحلامكَ ، وها حياتيةِكَ ، ومرشِدة تطلعاتك وآمالك ورجاءات ابتساماتِك ، وحاضنَة عمرك ، ووردة مجال أمنياتِك وقطبَ حبِّك وجمالاتِك ... وانتَ تقٍٍّ لها ذِكَّا فيِك ...

استعادت هذه المشهديَّة في ختامِ هذا العام المليء بالمآسي والأتراح ، وفي الساعاتِ الأولى لترقِّيكم في سلكك العسكري ، تحفظ فيه عمران ونَّاس إلى رتبة "مُـــقَــدـ صنوق" لأني يقين السعادة في عقلك ووجدانِك وروحك في هذه اللحظات. أمجادِ حياتِك ، وتعهداكَ بنبيل القيم ، وعظيم التربية ، فكنتَ لهما البصر والبصر ، ونبض القلب ، وعشير الروح "الوالدان الغاليان" اللذانِ يرقبانِكَ من عليائهما فرِحَينِ مستبشرِين بطليعةِ ابنائهم البكر _ ابي هادي _ الذي هو والية مصداق العلم عدمِضان الدنيا المرفوع لله تعالى ليلك ونهارك رحمةً بهما ، ورأفةً وحبًّا ، وحنانًا وعطفًا وذِكرًا جيدًا ....

أخي أبــا هـــادي: 

بكم تسمو الهامات ، ولمقاماتكم الوطنية تشرئبُ اعناقُ المسؤوليات فانتم اهلٌ ومحل ممن عملوا وجاهدوا وكافحوا ليكونوا قاب قوسين او ادنى من نجوم العزّ والمجد مستلهمين قول المتنبي : 

إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ 

    فلا تقنَع بما دونَ النُّجوم ... 

وما اروعها من نجوم خدمة هذا الوطن المحتاج لأمثالكم في العمل والتخطيط والعطاء والعنوان المواضع التي تشكِّلونها ورمزها وقطبَ رحاها ... 

الوالدين العزيزين ، الأبناء والرحمة ، والصلاح والفلاح في نفوس الأبناء الغوالي وانتم في طليعتهم أخي سيادة أحمد فهد نكد. 

يمنحكِ تأويلًا ، يمنحكِ مؤهلاً ، يمنحكِ مؤهلاً ، مؤهلاً ، تأمُّنًا في هذا الوطن. اشكال الامن والامان ولِِمِحَاسِك من بني الانسان ... 

كريمة القرم. 

في الزَّمن التَّاريخي ندعو الله أنْ يمنَّ علينا برجالاتٍ من وزنكم ، من قماشتكم ، من طراز ، لأنكم واحدٌ من ابناء هذا الوطن الحبيب الذي تريدونه لكلِّ ابنائه وطنًا للعدالة والحرية والمساواة وتكافؤ الفرص وصناعة الحياة ... وطنًا يليقُ بتضحياتِ أبنائه وتضحياتكم. 

مع محبَّتي ودعائي 

علي رفعت مهدي 

علي النَّهري 31 كانون الأول 2020 م

تعليقات