لإعادة _إعمار_لبنان




_*د. علي رفعت مهدي*_

27 كانون الاول 2020


لأهلي احبّتي من ابناء لبناني : لبنان المجد والإباء والوجدان والحبّ والمحبّة والرّحمة : 

في هذه اللحظات المصيرية من معاناتنا جميعًا ... عليكم أن تدركوا انّ اقلّ الواجب علينا هو عدم العيش خارج الواقع ؛ وعدم (البطر) في الوقت الذي يموتُ فيه الكثيرون في المستشفيات ؛ ويجوع الكثيرون من ابناء لبنان ؛ ولا يجدون مأوىً او ملاذًا او كهفًا حصينًا يقيهم البرد والجوع والعطش والموت الزّاحف علينا .. موت الذل والقهر والهوان والعذاب لاننا في زمن ٍ هو مصداق لقول امام العدالة الانسانية علي بن ابي طالب :" ما جاعَ فقيرٌ إلاّ بما مُتِّعَ به غنيّ " ممن سرقونا ونهبونا وظلمونا وهم يفسدون في الارض وفينا ... يهلِكون الحرثَ والنّسل ... وقوله :" الحياة في موتكم قاهرين والموتُ في حياتكم مقهورين..." لانها حياة الذل والخضوع والخنوع والمهانة والقتل والنهب والسرقة والفساد والإفساد ... حياة نموتُ فيها الف مرّة ليلها ونهارها ... 

للمسؤولين ان كانوا يملكون ذرّة شرفٍ من حسّ المسؤوليّة :

ان الذين يعيشون تحت تسلّطكم هم بشر وليسوا (بهائم ) همها علفها ؛ هم بشر من لحم ودم ومشاعر ودموع واحاسيس ووجدان وعقول وليسوا ارقامًا في سجلاّت تبعيّتكم وانتخاباتكم وسفاهاتكم وترهاتكم ... هم بشر يعيشون على مساحة وطن ٍ لا يمكنُ اختصاره بمدينةٍ حتى لو كانت عاصمته؛ وبمصيبةٍ واحدة ممّا تراكم عليه من مصائب طيلة خمسين عامًا هي مصيبة المرفأ فقط ؛ لانكم كلما تحدّثتم اثرتم في نفسي الاشمئزاز حين تقولون (اعادة اعمار بيروت ) وليس لبنان لان كل مدينة وبلدة وضيعة وحي ودسكرة وزاروب وشارع ومنطقة في لبنان هي بحاجة للاعمار والإنماء والتنمية المستدامة لاجل ابناء لبنان .... كل لبنان ... 

اسأل الله تعالى ان يهبَ عقول مسؤولي لبنان واهل الحل والربط والعقد في لبنان بعض ومضات الانسانيّة التي لم يعرِفوا سبُلَ الوصولِ اليها منذُ قيام ما سمّيَ بالوطن لبنان ...!!!

_*علي رفعت مهدي*_

27 كانون الاول 2020

تعليقات