شوكت مالك جمعة ... مـــقــدَّمًــا. د. علي رفعت مهدي
على قَدرِ أَهلِ العَزمِ تَأتي العَزائِمُ
وَتَأتي عَلى قَدرِ الكِرامِ المَكارِمُ ولأنتم _يا أبا مالك _ من أهلِ العزم والتصميم والشكيمة والإرادة ....
ولأنتم مقدَّمون _ أيُُّّها الـــمــقــدَّم _ بين الكِرام في الصفات والمكارمِ ومحمود الخصال والشَّمائل ...
ولأنَّكم من كلِّ ذلك .... تستحقُّون ...
رتبَ الحياة ... ومناصب المسؤوليَّة الإنسانية والأخلاقيَّة والوطنية والمواطنيَّة !!!
ألست ممن ينتَسِبون الى دوحةٍ كريمة أصيلة في حسبِ جسدي ونسبِ الأبوَّة !!!
فنِعم الأم المجاهِدة العظيمة الحاجة "نورا علي الفقيه" أم شوكت التيجبت أنوار القلوب الصافية للحياة ... وطوبى لها مجاوِرةً الشهداء والصِّدِّيقين ترمقُ أبناءها من علياءِ الجنانتها ، وهم يغرسون فضائلها وقيمها وجميل تربي بين النَّاس ...
طوبى لها وحسن مآب ... ومباركٌ لها في نجلها البكر المقدَّم القرمَّم شوكت مالك جمعة الذي عرفَ حقَّها كما أوصت الإمام علي بن الحسين: "وأما حق أمك، فأن تعلم أنها حملتك حيث لا يحمل أحد أحدا وأطعمتك من ثمرة قلبها ما لا يطعم أحد أحدا، وأنها وقتك بسمعها وبصرها ويدها ورجلها وشعرها وبشرها وجميع جوارحها مستبشرة بذلك، فرحة موابلة، محتملة لما فيه مكروهها وألمها وثقلها وغمها حتى دفعتها عنك يد القدرة وأخرجتك إلى الأرض فرضيت أن تشبع وتجوع هي، وتكسوك وتعرى، وترويك وتظمأ، وتظلك وتضحى، وتنعمك ببؤسها، وتلذذك بالنوم بأرقها، وكان بطنها لك وعاء، وحجرها لك حواء، وثديها لك سقاء، ونفسها لك وقاء، تباشر حر الدنيا وبردها لكوَدُونَكَ ، فَتَشْكُرَهَا عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَلا تَقْدِرُ عَلَيْهِ إلاّ بعَونِ اللَّهِ وَتَوفِيقِهِ ... "
فشكرًا لكِ أيَّتها الرُّوح الملكوتيَّة في يوم سموِّ ولدِك ورتبتِه الوطنيَّة ....
ونعم الأب السيد مالك حسين جمعة، الكادح المضحي المربي الذي تعهد أبناءه برموش عينيه وعرق جهاده، فكان مصداقا من مصاديق قول الإمام علي بن الحسين: "وأما حق أبيك فتعلم أنه أصلك، وأنك فرعه، وأنك لولاه لم تكن فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَاكَ أَصْلُ النِّعْمَةِ عَلَيْكَ فِيهِ وَاحْمَــــــدِ اللَّهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَلا قُوَّةَ إلاّ باللهِ ... "
أخي سيادة القرم القرم
أنتم فرعٌ من هذه الدَّوحةِ الغنَّاء ، دوحة الوالــــدِين الكبيرين ...
و كانَتِ النّفُوسُ كِباراً تَعِبَتْ في مُرادِها الأجْسامُ
هكذا أنتم _ يا ابا مالك _ عظمت الهمة عندكم ، وكبرت النفس في آمالكم ومرادكم ومساعيكم حتَّى تعب الجسد في تحقيق ما تصبون اليه ؛ هذا هو السبب في الرتب العالية ، الَّتي تتشرَّف ، حيث أنكم لا ترضون بالوعي والمدرك والعاقل والمتدبِّر لسنَّة الحياة وفهمها على قاعدة انبعث في الحياة ، وجميلة النبيل ، ومسيرة عطائكَ الجميلِ ، كلِّ شفةٍ ولسان ...
ولنِعم َ حضورك البَـــهيّ في كلِِّّ قلبٍ يحملُ مقدار ما غرست فيه من حبّّ ووئامٍ ووفاء ....
أبا مالك
مباركٌ للبنان ، للوطن ، لعلي النَّهـــري ، مبارك ٌ لنا فيكم وبكل المخلصين امثالكم من ابناء هذا الوطن الرسالة لبنان الذي نريده على شاكلة قلوبكم الأبيَّة الرساليَّة واعمالكم الانسانيَّة والى هذا يشير الله تعالى :" قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا ..." يا من هداكم الله سبلَ المحبَّةِ والمودَّةِ والخدمةِ والرَّحمةِ والنَّقاءِ والصَّفاء في القلب والعقل ....
مباركٌ رتبتكم الوطنيَّة في خدمة الوطن ، ايُّها المواطن الحقّ الذائد عن أمن الوطن وامنِ مواطنيه ، المخلص الكريم الخلوق المهذَّب الحامل لكل القيم التي نحتاجها في مسؤولي هذا الوطن ، في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة والمصيرية من تاريخه .
مع محبَّتي ودعائي
علي رفعت مهدي
علي النهري 31 كانـــون الأوَّل 2020 .

بالتوفيق
ردحذف