الطائفة السنية الكريمة بين لغة العقل ولغة الثأر. السيد مهدي علي الحسيني
سأبدأ موضوعي ببيت شعر للمتنبي من قصيدة( وا حر قلباه).
انام ملء جفوني عن شواردها.
ويسهر الخلق جراها ويختصم.
مبادرة غبطة البطرك حياد لبنان لاقت استحسان بعض القادة من اخواننا السنة والأغلبية من المتضررين من تولي الرئيس دياب الكرسي الثانية وفريق يتلقى التوجيهات الإقليمية وجلها ينطلق من الاحقاد والكيديات، وليست مبنية على استراتيجية واضحة لبناء لبنان الدولة وليس المزرعة،
كيف نريد لبنان؟
هل نريده نظام الطوائف المتناحرة والمتقاسمة،
ام نريده دولة مدنية يسودها القانون، والقضاء المستقل،؟
ام نريده مشروع اقتتال داخلي كلما راودتنا افكار مصدرها بعض رجال الدين كل ربع قرن.
ام نريدها دولة ذات سيادة ملتزمة بانتمائها العربي وهي عضو مؤسس لجامعة الدول العربية.
القاصي والداني يعلم أن اسباب الخلاف بين فخامة الرئيس عون ودولة الرئيس الحريري حول صلاحيات رئيس الحكومة ومحاولات الرئاسة الأولى استرجاع بعضها بدون الرجوع لتعديل الدستور علما بأن هذه التعديلات تعتبر ميثاقية،
اما الامر الملتبس عند القادة السنة هو ظنهم ان بعض الصلاحيات التي اخذت من الرئاسة الأولى أعطيت للرئاسة الثانية، والصحيح أعطيت لمجلس الوزراء مجتمعنا. واتفق اللبنانييون على ما ورد في وثيقة الوفاق الوطني التي أصبحت جزء لايتجزا من مقدمة الدستور لاسيما الفقرة ب التي حسمت الهوية والانتماء العربيين.
وبعد إطلالة غبطة البطرك حاملا مبادرة عنوانها الحياد ،مع علمه المسبق باستحالة قبول اللبنانيين بالإضافة إلى العوامل الجدية مع وجود اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين وخطر التوطين الجاسم على صدر لبنان ومن الطبيعي ان تؤدي هذه العوامل إلى الفدراليات واذا ما تحقق ذلك بسبب التعقيدات الديموغرافية فلنذهب إلى التقسيم ونحول الدويلات إلى فنادق خمس نجوم ومراكز ترفيه وتسلية.
أين أنتم اخواننا قادة اهل السنة من هذا السيناريو الواقعي؟
ما الحل لتوزعكم الجغرافي والديموغرافي من طرابلس إلى بيروت إلى صيدا.
وهل سترجحون لغة العقل والحكمة على لغة الثأر والحقد. وحدة لبنان تنتظر قراركم الوطني والقومي لرفض فكرة الحياد المقنعة والدعوة إلى الحوار من أجل بناء دولة مدنية تساوي بين جميع اللبنانيين وتلغي الامتيازات والاحتماء بالخارج. وذلك من خلال المؤسسات الدستورية والحؤول دون تدخل رجال الدين في السياسة على غرار مافعلته (الام الحنون) فرنسا حين أرست قواعد النظام العلماني.
ويبقى الحق لكل شخص ممارسة معتقده بكل حرية.
موضوعي هذا مجرد من اية طائفية او مذهبية انا لبناني وطني
عاش لبنان حرا سيدا مستقلا وليس حياديا.

تعليقات
إرسال تعليق