من إعلان بعبدا إلى اعلان بكركي. السيد مهدي علي الحسيني


من المؤكد ان داء الامتيازات ووصاية البطركيات ليس له دواء انه يتماثل مع الداء العثماني الاردوغاني
 وينبض بالحنين للامتيازات المارونية التي اسسها المستعمر والتي كلفت لبنان ما يزيد عن المئتي الف ضحية إضافة إلى الدمار والتهجير.
ان المبادرة التي أطلقها غبطة البطرك الحياد تثبت انها انقلاب ناعم على الدستور لا سيما الفقرة ب من مقدمته التي تنص على أن لبنان عربي الهوية والانتماء وكيف يوفق غبطته بين الحياد ومضمون تلك الفقرة. ومجرداعلان الحياد من صرح بكركي فإن الامر يدعو للريبة والشك حول الأهداف المقنعة من وراء ذلك حتى وان رافقه التطمين كطرح المساواة بين اللبنانيين. علما بأن الانظمة التي تقوم على الطائفية
لا تؤمن المساواة بل هي تكريس للامتيازات.
الهدف الاول: رفض اتفاق الطائف والسعي إلى اعادة الصلاحيات المطلقة إلى رئاسة الجمهورية.
الهدف الثاني : تازيم الوضع لتسهيل طرح فكرة التقسيم وفي حال لم تنل الرواج تطرح الفدرالية بذريعة عدم التفاهم مع الشريك المسلم حول كيانية لبنان.
الهدف الثالث : ترويج فكرة ان لكل فريق مسلم بيئة حاضنة ضمن المحيط العربي. والاسلامي         باستثناء المسيحيين  الذين يواجهون الخطر الداعشي باي وقت وانطلاقا من ذلك. ليكن الحكم لنا في لبنان كفئة اقلية.
الهدف الرابع: الحياد دعوة مقنعة لحرب أهلية وان لم تكن مقاصد البطرك تؤكد ذلك.
غبطة البطرك الموقر
ننصحك بأن لا تأخذكم نشوة التأييد لهذه المبادرة وخاصة من المسلمين شيعة ام سنة إلى المجهول لان التحالفات على الصعيد العربي والاقليمي غير ثابتة ومتحولة. فما بال بعض المسلمين اذا تغير الحكم في سوريا او غيرها ترى هل سيستمر حيادهم؟
من مضار المبادرة الهاء الشعب عن مجاعته والبحث عن أسبابها.
والسؤال الاخير ليس الهدف منه اغضاب غبطتكم لماذا لم تضعوا أملاك واموال الوقف المسيحي واقرانك من المسلمين بتصرف الشعب الجائع كتطبيق لكلام سيادتكم خلال التدشين.
واخيرا:
مع محبتنا وتقديرنا لغبطتكم مجد لبنان ليس لأشخاص مجد لبنان للشعب، والشهداء من الجيش والمقاومة والأحزاب الوطنية.
وكل من قاوم في سبيل لبنان.
بكل تقدير واحترام لغبطتكم.
عاش لبنان سيدا حرا مستقلا

تعليقات