لبنان بين الجميل ورد الجميل. السيد مهدي علي الحسيني




البيان الذي صدر عن الرئيس الحريري بالأمس يؤكد ان لبنان لايزال ضمن البازار السياسي ومغامرات المنظومة الحاكمة ووضع لبنان بمهب وزارة المالية والجدل الدائر حول تعريفها اهي عرف ام ميثاقية في حين ان لبنان يمر بأسوأ مرحلة على الصعيد الاقتصادي والمعيشي ،والضغوط الأميركية وعقوباتها التي عرقلت تأليف الحكومة بالإضافة إلى ما ينتظرنا من صفقة القرن وانعكاساتها على التوطين كل هذا في ظل الحصار على إيران والتشرزم العربي الذي انهكته الحروب الاخوية،
ودخول مشروع الحياد الناشط ليزيد الأمور تعقيدا وتوترا مما أدى إلى انزعاج فرنسي من مواقف الأطراف التي سبق وابدت كل إيجابية لتاليف الحكومة تحت عنوان حق الطائفة الشيعية بوزارة المالية بغية المشاركة بالسلطة التنفيذية. بالرغم من الجوع الذي يطرق باب كل لبناني. وانطلاقا مما تقدم لابد من تسليط الضوء على بعض المحطات.
اولا: النص الدستوري هو المرجع الوحيد لحسم الخلافات والاجتهادات أللهم اذا كان ناجز التطبيق.
ثانيا : عدم تطبيق اتفاق الطائف اوصلنا إلى ما نحن عليه. جعل من وزارة المالية هدفا مرحليا للطائفة الشيعية، ريثما تصبح السلطة  التنفيذية مؤسسة لها نظامها الخاص 
وضامنة لحقوق جميع الطوائف وتتحول وزارة المالية إلى وزارة تقنية لكل الطوائف وتحرر من المقايضات التي ساهمت بافلاس البلد.
ثالثا: اخضاع الأجهزة التابعة لرئيس مجلس الوزراء لمجلس يشرف على أعمالها على سبيل المثال المحاكم الشرعية وأجهزة الرقابة كافة.
رابعا: التنازل الذي قدمه الرئيس بري للشهيد الرئيس رفيق الحريري لوزارة المالية وجعلها من الهدايا الخاصة اوصلنا إلى سابقة رد الهدية وادخل الوطن بدائرة الهدايا المتبادلة.
خامسا : البيان الذي اصدره الرئيس الحريري يدعو للقلق لان ظاهره شيء وباطنه شيء آخر وتفخيخ كلمة لمرة واحدة بما تحمله من استفزاز مقصود لكي يرفضها الثنائي الشيعي ليحمله مسؤولية العرقلة أمام المبادرة الفرنسية وعلى الصعيد الإقليمي والدولي.
سادسا: الرئيس الحريري مسؤول عن توريط غبطة البطريرك بالموقف الرافض لاسناد وزارة المالية للشيعة واحراج غبطته تجاه المبادرة الفرنسية.
سابعا : الرئيس أديب يتلقى التوجيهات من الرئيس الحريري وهو غير مستقل ويختار الوزير الشيعي المستقل.
بكل احترام وتقدير

تعليقات