رحيل الخير : بيان نعي الحاج الشاعر الكبير حاتم عبد الكريم والد رفيقيَّ الغاليين شاعريّ سوريا ولبنان محمّد وشام حاتم عبد الكريم . د. علي رفعت مهدي

 بسم الله الرحمن الرَّحيم: "الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ۙ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ...". 

قدرنـــــــــــا نعيُ الأحبــَّة: 

في زمنِ الفقد والموت والبلاء والابتلاء ، زمن الحزنِ والرحيل يترجَّلُ المؤمن الحاج الطَّاهر ، النبيل الكريم الحاتم ابو علي حاتم عبـــد الكريم شجرة الاصالة في دمشق العروبة والياسمين ، الطيِّبُ الطَّاهر في معربا الأبية عن صهوة الـــحياة التي ملأه ، عزيزًا ، عزيزًا. حياته لله ، وربَّى خيرة الشبابِ الأحبة في عين الله ... 

يترجل نقيا آيبا الى الله، راضيا بقضائه وقدره، منيبا في زمن ضيق خؤون طافح بالأوبئة والأمراض مقرا بحكم الله تعالى: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ... " 

كل قيم الجمال والحب والنور في نفوس محبيه وعارفيه في سوريا ولبنان ، وفيِّ مكانٍ عشقَه وأحبَّه ... فطوبى لك يا ابانا وحسنَ وعزيزنا _ يا اباــــ علي وحسنَ وعزيزنا .. . 

أنعيكَ ... وفي القلب ِ غصَّات ... وفي العينِ دمـــعات ، وفي الروح شوقٌ لجلــــسةِ الصفاء والنقاء التي كانت بين يديك وأنت ... أنتَ في أصالة الابوَّة والكرم والشهامة والعِزَّة ولله العِزَّة ولرسوله وللمؤمنين ... الطاهر الآســـــر بحديثك وتمتمات تقواك ....

رحمك الله يا حاج ابا عليّ ورفع درجاتك في عليين مع الشهداء والصديقين والصالحين والنبيين وحسُن اولئكَ رفيقا .... ثبَّتك الله بالقول اثابت في الحياة الدنيا وفي الآخــــرة 

ولسوريا ... ولدمشق ... لإخــــوتنا أهــــالي معربا ... لــــلأحبَّة الغوالي من ابنائك كلِّهم وعلى رأسهم شعراء سوريا ولبنان ابي منذر محمَّد حاتم وشام حاتم عبد الكريم ... لكلِّ محبِّيك اسمى آيــــات والمواساة والمحبة والمــــودَّة ... ســـائلين الله أن يسكِنكَ الفردوس الأعلى، وأن يرحمنا بكم وانتم الأصول والأباء الذين قال فيهم الامام علي بن الحسين (ع): "وأما حق أبيك فتعلم أنه أصلك، وأنك فرعه، وأنك لولاه لم تكن فمهما رأيت في نفسك مما يعجبك فاعلم أن أباك أصل النعمة عليك فيه واحمد اللَّهَ وَاشْكُرْهُ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ وَلا قُوَّةَ إلاّ باللهِ ... ".

حاج أبا عليّ 

أنت الباقي في قلب الحياة بمن ربَّيت وعلَّمت وأدبت وهذَّبت وبما غرست من صدقة جارية وعلمٍ نافع لن ينقطِعَ ذكرك عن الحياة بها ، لأنك مصداق من مصاديق القول المآثور :" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له ...." ويا نِعمَ من تركت من ابناء احبَّة صالحين يدعون لك ليلهم ونهارهم ومن صدقة جارية وعلمٍ وأدبٍ لن تنسى لغته جمالات ادبك وشعرك وكلامك وبلاغتك ... أيُّها الاب والحبيب الراحل ...

إنَّنا باسم لبناننا وبقاعنا ... باسم علي النهري بكلِّ عــــائلاتها من أحبابك  ، باسم عائلتي آل مهدي واخوتي واخواتي جميعا نتقدَّم بعظيم المواساة لكلِّ ابنائك الأحبة ولعائلتك في سوريا ومعربا ... سائلين الله تعالى ان يلهمهم عظيم الصبر والسلوان على رحيلك وفقدك ... وفقد الاحبَّة غربة ...

ولروحك اسمى درجات القربِ من الله !!!

علي رفعت مهدي _ علي النهري _ لبنان 

14 كانون الثَّاني 2021 .


تعليقات