*النّداء الأخير :*

*النّداء الأخير :*


د. علي رفعت مهدي


زميلاتي زملائي في التعليم الاساسي والثانوي الرسمي في لبنان ...

نداء من قلبي وعقلي وروحي ...

من عمق جراحاتنا واسقامنا ومحاولات اذلالنا  ومصادرة اراداتنا ؛  واحتقار تواريخ نضالاتنا ؛ ومسيرات الدموع من اجل تحصيل حقوقنا ولا شيء غير حقوقنا المسلوبة والمنهوبة والمسروقة والمصادرة والمغتصبة والمقيّدة والمَسوقة الى مسالخ الإجرام في الاحتكار والجشع والطمع والإذلال والنهب المنظم والمقونن ... 

ليس الزمن زمن المناكفات والمساجلات وتسجيل النقاط والحرتقات على بعضنا البعض مؤيدين  للرابطة او معارضين ؛ لأننا جميعنا قد أصبنا في المقاتل ؛ وجميعنا قد شُحِذت السكاكين والخناجر لذبحنا من الوريد الى الوريد ؛ وجميعنا قد اصبحنا في قعرِ سقر التي لم تبقِ _ لنا بظلمِ بني جلدتنا _ ولم تذر من حقٍّ ورأيٍ ومصيرٍ ومستقبلٍ لفلذات اكبادنا من اولادنا ارحامنا ؛ ومن اولادنا طلاّبنا الذين قتلَ طغيانُ كل منظومات الحكم في بلادنا احلامهم ؛ وصادر آمالهم ؛ واذلّ اهلهم واساتذتهم وحولهم الى قطعان تستجدي البنزين والدواء والخبز وحتى ذرّات الهواء ..  ما يوجِبُ علينا التكاتف والتعاضد والتلاحم والاعتصام بالكلمة الواحدة والكفاح الواحد الرافض للذل والمهانة والاستحقار والاستحمار ( والاستغشام )...  

الرافض لطوابير الإذلال ( الساعاتي ) واسواقها السوداء كقلوب اصحابها ومشغّليهم ... حيث كلّ طابورٍ بما لديهم فرِحون باذلال الطغاة لنا لتركيعنا اكثر ... وتجويعنا اكثر ... واذلالنا اكثر ...وختام الامر لإخضاعنا وتطويعنا كي نرفع ( عشرة ) الاستسلام ..  

ليس الزمن زمن المزايدات على بعضنا البعض بالنسبة لفتحِ المدارس من عدمه ؛ ولا لتنفيذ كل الاجراءات الادارية الروتينية من عدمها ؛ لاننا نعلم ان الكثير من زملائنا في القطاع الخاص لا ناقة لهم ولا جمل في ما يقرره هذا القطاع ... ولكنَّ ندائي هو لكل زميلاتي وزملائي في التعليم الاساسي والثانوي الرسمي ؛ كي يكونوا المنسجمين مع انفسهم حيث يعلنون التزام الاضراب والمقاطعة لطلاب  الرسمي ويخضعون لإدارات الخاص بالدوام .... وندائي  لمن يصغي لندائنا من كل من طالته سهام هذا الزمن الحقير الخؤون المهزوم ؛ ويسمع أنين مآسينا تحت مباضع وسياط جلاّدينا : 

لنكن صفًّا مرصوصًا وجسدا واحدًا وعقلًا موحّدًا ... 

فقد باتت مسألتنا مسألة حياة ووجود وكرامة تُمْتَهَن وتُحتَقر ... واردة تُسلَب ... حيث نكون او لا نكون ... نستحق جدارة الحياة او لا نستحقها ... ندافع عن كراماتنا واعراضنا ولقمة عيشنا وادنى متطلبات حياتنا الاجتماعية والاقتصادية والامنية والغذائية والتربوية والثقافية والمعرفية والوجودية .....

 او لا ندافع ... 

لنعلنها ثورةً وعصيانًا حضاريًا على كلّ موبقات وسيئات ظالمينا ... 

اللهم اشهد اني قد بلّغت !!!

اللهمّ اشهد اني قد رفعت الصوت ... ومستعِدٌ للتضحية حتى الموت ؛ لعلّ وعسى يهبنا الله مسؤولين يتحسسون آلام اولادنا ؛ وصرخات جياعنا ؛ وانات الثكالى والفقراء والحزانى والمستضعفين والمرضى فينا .. !!!! 

اللهم انت حسبنا ونِعم الوكيل ....!!!!

✍️علي رفعت مهدي 

علي النهري 29 آب 2021 .


 

تعليقات