من القلب ... للدكتور علي حمد عبدالله




د. علي رفعت مهدي 


ينبئكَ الزّمن خلال مسيرةِ تحدياته عن مواقف الرجال وانواعهم ومعادنهم ؛ وتخبِركَ وقائع الحياة وازماتها الجِسام عن مصداقية النّاس ، بعيدًا عن التزلُّفِ والمحاباة والتملّق والتصنّع ... ولا شكَّ انَّ الزمن الخؤون الضيّق الذي بات يلقي بكلِّ اثقاله واحماله على خلقيات البشر وسلوكياتهم صار يشكّل الميدان الأرحب لمفهوم البيتري القائل: 

جزى اللهُ الشّدائد كلّ خيرٍ 

عرفتُ بها عدوّي من صديقي 

وها يا صديقي واخي الدكتور علي حمد عبدالله قد انزلَ بنا الزمان ريب منونه ؛ وطعنات رماحه ؛ وجراحات سنانه ؛ واتعبنا بكلِّ آهاته واحزانه والآمه واسقامه فما زادكَ كلُُّّ ذلك _ معنا ومع النّاسِ _ إلَّا تواضعًا في مقامات الرّفعة ؛ بين النّاس والصّيام ؛ إصلاح ذات البين أفضل من عام ، الصلاة ، والصّيام ؛ ونحنُ الذين عرفناك _ خدماتنا بعيدًا _ ولا نزالُ نعرِفك قيمةً انسانيةً وركنًا اساسي ؛ وقطبًا محوريًّا في الخدمة العامة ؛ وفي العملِ الحثيث الدؤوب لقيامةِ هذا المجتمع والحفاظِ على ما تبق من منظومة القيمِ فيه. 

تعلمُ الحياة التي عشتها _ وها انا اجتازُ المرحلة الثانية من رزنامةِ سنواتها أنّي لم اكتبْ حرفًا في حياكة أو تزلّفًا ؛ ولو اني فعلت ذلكَ لكنتُ اليوم َ في ركْبِ الذين يعتلون صياصي عروش المسؤوليات "الدنكيشوتيّة والديكتاتوريّة" ولهذا السبب ، فإن السبب وراء ذلك هو أن السبب وراء بعضًا _وانتم د. علي حمد عبدالله في طلائعهم _ اشعرُ انّ الواجب الاخلاقي والانساني يقتضي شكر القامات التي تواكِبُ النّاس ؛ تعيش همومهم وتطلعاتهم ومآسيهم ؛ محاولةً قدر الاستطاعة التفريج عن كرباتهم ؛ لانك اذا اردت ان تُطاع فاطلب المستطاع. 

دكتورنا الحبيب: 

غايةُ العمرِ صارت في زمن الاوبئةِ والامراض ان ندعو الله تعالى لكم كي يعينكم على حملِ جبلِ اللهيب في هذا الزمن الاستثنائي الخطير ... وان يهبك العمر المديد والعيش الرّغيد والزمن السعيد ؛ انت وكل الاطباء المخلصين المضحين من امثال الاخ الكبير والعزيز والسند الدكتور حسن نبها المشرف على قلب الحاجة امّي ؛ والدكتورة النجيبة زينب احمد الحاج حيدر التي اتشرف واسمو مفخرةً انّها كانت احدى طالباتنا الغاليات خلال الزمن الجميل ؛ واخي وصديقي د. علي مصطفى الفوعاني ؛ وان تبقوا للصرح الصحي مستشفى ريّاق العام منارات حضوره وطاقات عطاءاته .

هذا زمنٌ يوجبُ علينا التعاضد والتكاتف والتساند والتآزر كي نجتاز هذه المرحلة الدقيقة الخطيرة ؛ وهذه الأيّام العصيبة ؛ لعلّ الله يحدِثُ بعد ذلكَ امرًا للكونِ والحياة ..  هو حسبنا ونِعمَ الوكيل . 

علي رفعت مهدي 

علي النهري 15 حزيران 2021

تعليقات